السيد ابراهيم الموسوي الزنجانى النجفي
115
عقائد الإمامية الإثني عشرية
وأمه آمنة بنت وهب بن عبد مناف بن مرة بن كلاب بن مرة بن كعب بن لؤي بن غالب ، ماتت وعمره ستة وستون يوما ، ومات أبوه عبد اللّه في شبابه في المدينة المنورة كما حكاه المجلسي والنبي ( ص ) حمل في بطن أمه . وقال الطبرسي في إعلام الورى : أن عبد اللّه مات وعمر النبي ( ص ) سنتان وأربعة اشهر . وقال الكليني : كان عمره يوم وفاة أبيه شهرين . عاش مع جده عبد المطلب ثماني سنوات ، وبعد وفاة عبد المطلب كفله عمه أبو طالب شيخ البطحاء ، فكان يكرمه ويحميه وينصره بيده ولسانه طول حياته ، وسيجيء بقية حالات أبي طالب في شرح ابنه الكريم علي أمير المؤمنين ( ع ) وتزوج بخديجة بنت خويلد أولى زوجاته ( ص ) وعمره خمس وعشرون سنة ولم يتزوج غيرها حتى ماتت ، وبقي بعدها سنة بدون زوجة . ( بعثته ) : وبعث بالنبوة في السابع والعشرين من رجب وله من العمر أربعون سنة ، وتوفي أبو طالب « رض » وعمر النبي ( ص ) ستة وأربعين سنة وثمانية اشهر وأربعة وعشرون يوما ، وقد عاش مع عمه هذا اثنين وأربعين سنة منها سبع عشرة في بيته ، ولم يمكث بعد عمه في مكة غير ثلاث سنين . وجاء في كتاب الإصابة لابن حجر ج 7 ص 113 أن النبي ( ص ) خرج عند وفاة عمه أبي طالب وقال برقة وحزن وكآبة : لقد وصلت وجزيت خيرا يا عم فلقد ربيت وكفلت صغيرا ونصرت وآزرت كبيرا . وتوفيت خديجة « رض » وأبو طالب في عام واحد ، ودفنا في مقبرة الحجون في مكة المكرمة ( ولقد زرت قبر هما مرارا اللهم ارزقني زيارتهما في الدنيا وفي الآخرة شفاعتهما بحق محمد وآله الطاهرين ) ، فسمى رسول اللّه ( ص ) ذلك العام بعام الحزن . وهاجر النبي ( ص ) إلى المدينة في أول ليلة من ربيع الأول ، ودخلها